فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227799 من 466147

{وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} فيجمع لك بين النبوة والملك ، كما تدل عليه هذه الرؤيا التي أراك الله ، أو يجمع لك بين خيري الدنيا والآخرة {وعلى ءالِ يَعْقُوبَ} وهم قرابته من إخوته وأولاده ومن بعدهم ، وذلك أن الله سبحانه أعطاهم النبوة كما قاله جماعة من المفسرين ، ولا يبعد أن يكون إشارة إلى ما حصل لهم بعد دخولهم مصر ، من النعم التي من جملتها كون الملك فيهم ، مع كونهم أنبياء {كَمَا أَتَمَّهَا على أَبَوَيْكَ} أي: إتماماً مثل إتمامها على أبويك: وهي نعمة النبوّة عليهما ، مع كون إبراهيم اتخذه الله خليلاً ، ومع كون إسحاق نجاه الله سبحانه من الذبح وصار لهما الذرية الطيبة وهم: يعقوب ، ويوسف ، وسائر الأسباط.

ومعنى {مِن قَبْلُ} من قبل هذا الوقت الذي أنت فيه ، أو من قبلك ، وإبراهيم وإسحاق عطف بيان لأبويك ، وعبر عنهما بالأبوين مع كون أحدهما جداً وهو إبراهيم ؛ لأن الجدّ أب ، {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} بكل شيء {حَكِيمٌ} في كل أفعاله.

والجملة مستأنفة مقررة لمضمون ما قبلها تعليلاً له ، أي فعل ذلك لأنه عليم حكيم ، وكان هذا كلام من يعقوب مع ولده يوسف تعبيراً لرؤياه على طريق الإجمال ، أو علم ذلك من طريق الوحي ، أو عرفه بطريق الفراسة وما تقتضيه المخايل اليوسفية.

وقد أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: {تِلْكَ ءايَاتُ الكتاب المبين} قال: بين الله حلاله وحرامه ، وأخرج ابن جرير عن معاذ قال: بين الله الحروف التي سقطت عن ألسن الأعاجم ، وهي ستة أحرف ، وأخرج الحاكم عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا {قرآناً عربياً} ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاماً"وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: نزل القرآن بلسان قريش ، وهو كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت