فهرس الكتاب
ومن قرأ بإفراد الريح فعلى تأويل الجنس كما قالوا: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض، وسقى وأسقى قد يكونان بمعنى واحد.
وقال أبو عبيدة: من سقى الشفة سقى فقط، أو الأرض والثمار أسقى، وللداعي لأرض وغيرها بالسقيا أسقى فقط.
وقال الأزهري: العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، ومن السماء، أو نهر يجري: أسقيته، أي جعلته شرباً له، وجعلت له منه مسقى.
فإذا كان للشفة قالوا: سقى، ولم يقولوا أسقى.
وقال أبو علي: سقيته حتى روي، وأسقيته نهراً جعلته شرباً له.
وجاء الضمير هنا متصلاً بعد ضمير متصل كما تقدم في قوله: {أنلزمكموها} وتقدم أنّ مذهب سيبويه فيه وجوب الاتصال.
وما أنتم له بخازنين أي: بقادرين على إيجاده، تنبيهاً على عظيم قدرته، وإظهار العجز.
هم أي: لستم بقادرين عليه حين احتياجكم إليه.
وقال سفيان: بخازنين أي بمانعين المطر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}