فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246577 من 466147

وقد كان العاصون من الجِنِّ قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترقون السمع للمنهج المُنزّل على الرُّسُل السابقين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ واختلف الأمر بعد رسالته الكريمة ؛ حيث شاء الحق سبحانه أنْ يحرسَ السماء ؛ وما أنْ يقترب منها شيطان حتى يتبعه شهاب ثاقب .

والشهاب هو النار المرتفعة ؛ وهو عبارة عن جَذْوة تشبه قطعة الفحم المشتعلة ؛ ويخرج منه اللهب . وهو ما يُسمّى بالشهاب .

أما إذا كان اللهب بلا ذؤابة من دخان ؛ فهذا اسمه"السَّمُوم". وإنْ كان الدخان مُلْتوياً ، ويخرج منه اللهب ، ويموج في الجو فيُسمى"مارج"حيث قال الحق سبحانه: {... مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ} [الرحمن:"15] "

وهكذا نجد السماء محروسة بالشهب والسَّمُوم ومارج من نار .

ويقول سبحان من بعد ذلك: {والأرض مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا ...}

وحين نسمع كلمة الأرض فنحن نتعرف على المقصود منها ، ذلك أنه ليس مع العين أَيْن . والمّدُّ هو الامتداد الطبيعي لِمَا نسير عليه من أيِّ مكان في الأرض .

وهذه هي اللفتة التي يلفتنا لها الحق سبحانه ؛ فلو كانت الأرض مُربعة ؛ أو مستطيلة ؛ أو مُثلثة ؛ لوجدنا لها نهاية وحَافّة ، لكِنّا حين نسير في الأرض نجدها مُمْتدة ، ولذلك فهي لابُد وأن تكون مُدوَّرة .

وهم يستدلون في العلم التجريبي على أن الأرض كُروية بأن الإنسان إذا ما سار في خط مستقيم ؛ فلسوف يعود إلى النقطة التي بدأ منها ، ذلك أن مُنْحنى الأرض مصنوعٌ بدقة شديدة قد لا تدرك العين مقدارَ الانحناء فيه ويبدو مستقيماً .

وحين يقول الحق سبحانه: {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ ...} [الحجر: 19]

يعني أشياء تثبتها . ولقائل أنْ يتساءل: ما دامت الأرض مخلوقةً على هيئة الثبات فهل كانت تحتاج إلى مثبتات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت