يوم الدين , كما تعرض لأصل الهدي والضلال في هذه الحياة الدنيا وجزاء كل منهما . ثم تستعرض بشيء من التفصيل مصارع المكذبين من أقوام كل من أنبياء الله: لوط وشعيب وصالح (علي رسولنا وعليهم من الله السلام) , وتعرض لشيء من رحمات الله مع كل من نبييه إبراهيم ولوط (علي نبينا وعليهما الصلاة والسلام) .
وتتحدث سورة الحجر في خواتيمها عن خلق السماوات والأرض وما بينهما بالحق , وتؤكد أن الساعة آتية لا ريب فيها ..., وأن الله (تعالي) هو الخلاق العليم , وتوصي بعدد من الوصايا لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) منها أن يعلن أنه (صلي الله عليه وسلم) هو النذير المبين , وأن يصدع بما يؤمر , وأن يعرض عن المشركين , فإن الله (تعالي) قد كفاه سفه المستهزئين من الكفار والمشركين الذين كانت سفاهتهم تؤذي مشاعره وتؤلمه (صلي الله عليه وسلم) فيضيق صدره , وتوصيه الآيات أن يفزع إلي الله (تعالي) كلما أصابه شيء من ذلك , وأن يعبد الله (تعالي) حتي يأتيه اليقين ...!!
وسورة الحجر في خطابها إلي رسول الله (صلي الله عليه وسلم) هي خطاب للقائمين علي الدعوة الإسلامية في كل زمان ومكان ... خاصة في زماننا الحالي ... زمن الغطرسة والكبر لأهل الكفر والشرك والضلال وفي مقدمتهم الأمريكيون والبريطانيون , وضيعتهم الحركة الصهيونية العالمية ... وشياطينها المحتلون لأرض فلسطين العربية المسلمة , فملأوها ظلما وجورا وفسادا علي مدي نصف قرن أو يزيد قليلا , والذين ندعو الله (تعالي) أن يطهر الأرض من رجسهم ودنسهم في أقرب وقت ممكن إن شاء الله رب العالمين آمين آمين آمين يارب العالمين . وكما هددت سورة الحجر المكذبين من الكفار والمشركين في زمن الوحي , وتوعدتهم بمصارع الغابرين ... فإنها تتهدد كفار ومشركي اليوم وإلي قيام الساعة بمثل عقاب الغابرين الهالكين ...!!!
والآيات الكونية والتاريخية
التي استشهدت بها سورة الحجر تشمل ما يلي: