فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247921 من 466147

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: الغابرون: الباقون، والغابرون: الماضون أيضًا؛ يقال: غبر يغبر غبرًا: إذا بقي، وإذا مضى أيضًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ(61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62)

أي: إنكم قوم منكرون؛ لا تعرفون بأهل هذه البلدة، وإنما قال لهم هذا؛ لأن قومه إنما يعملون ما يعملون بالغرباء؛ لا يعملون بأهل البلد؛ ألا ترى أنهم قالوا له: (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) ، أن تضيف أحدًا منهم. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ(63)

هذا ليس بجواب لما سبق من قوله: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) ، ولكن قالوا ذلك له، واللَّه أعلم بعدما كان بين لوط وقومه مجادلات ومخاصمات من ذلك قوله: (إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ) ، (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ) ، وغير ذلك من المخاصمات.

وقد كان لوط يعدهم العذاب بصنيعهم الذي كانوا يصنعون؛ ولذلك قالوا له: (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) ؛ فعند ذلك قالوا:

(بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: بما كانوا فيه يشكون؛ بما كان يعدهم من العذاب. وقَالَ بَعْضُهُمْ: (بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) أي: بما كانوا، يجادلون وينازعون، أو يقول: بل جئناك بجزاء ما كانوا يمترون.

ثم امتراؤهم، يحتمل مجادلتهم إياه، ويحتمل ما كانوا عليه من الريبة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(64)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أي: بنجاتك؛ ونجاة أهلك وإهلاك قومك. وقال بعضهم: (وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ) : أي: بالعذاب الذي كنت تعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت