فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248700 من 466147

وقال أبو حيان:

{لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ}

ولما ذكر تعالى ما أنعم به على رسوله (صلى الله عليه وسلم) من إتيانه ما آتاه، نهاه.

وقد قلنا: إنّ النهي لا يقتضي الملابسة ولا المقاربة عن طموح عينه إلى شيء من متاع الدنيا، وهذا وإن كان خطاباً للرسول (صلى الله عليه وسلم) فالمعنى: نهى أمته عن ذلك لأنّ من أوتي القرآن شغله النظر فيه وامتثال تكاليفه وفهم معانيه عن الاشتغال بزهرة الدنيا.

ومد العين للشيء إنما هو لاستحسانه وإيثاره.

وقال ابن عباس: أي لا تتمنَّ ما فضلنا به أحداً من متاع الدنيا أزواجاً منهم، أي رجالاً مع نسائهم، أو أمثالاً في النعم، وأصنافاً من اليهود والنصارى والمشرين أقوال.

ونهاه تعالى عن الحزن عليهم إن لم يؤمنوا، وكان كثير الشفقة على من بعث إليه، وادًّا أن يؤمنوا بالله كلهم، فكان يلحقه الحزن عليهم.

نهاه تعالى عن الحزن عمن لم يؤمن، وأمره بخفض جناحه لمن آمن، وهي كناية عن التلطف والرفق.

وأصله: أنّ الطائر إذا ضم الفرخ إليه بسط جناحه لم ثم قبضه على فرخه، والجناحان من ابن آدم جانباه.

ثم أمره أن يبلغ أنه هو النذير الكاشف لكم ما جئت به إليكم من تعذيبكم إنْ لم تؤمنوا، وإنزال نقم الله المخوفة بكم.

والكاف قال الزمخشري: فيه وجهان: أحدهما: أن يتعلق بقوله: ولقد آتيناك أي: أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب، وهم المقتسمون الذين جعلوا القرآن عضين، حيث قالوا بعنادهم وعداوتهم: بعضه حق موافق للتوارة والإنجيل، وبعضه باطل مخالف لهما، فاقتسموه إلى حق وباطل، وعصوه.

وقيل: كانوا يستهزئون به فيقول بعضهم: سورة البقرة لي، ويقول الآخر: سورة آل عمران لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت