فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250530 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (النَّحْلِ)

قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ)

قال الحسن وابن جريج، عقابه لمن أقام على الكفر.

وقال الضحاك: فرائضه وأحكامه.

وقيل أمره: القيامة

، فعلى هذا الوجه يكون (أتى) بمعنى (يأتي) ، وجاز وقوع الماضي هاهنا

لصدق الخبر بما أخبر، فصار بمنزلة ما قد مضى، وقد شرحناه فيما تقدم.

قوله تعالى: (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ)

يقال: لم قال (مِنْ فَوْقِهِمْ) ، وقد عُلم أن السقف يخر من فوقهم؟

وعنه جوابان:

أحدهما: أنه للتوكيد، كما تقول لمن تخاطبه: قلتُ أنت كذا وكذا.

والثاني: أنه جاء كذلك ليدل أنهم كانوا تحته، لأنه يجوز أن يقول الرجل:

خرَّ عليَّ السقف وتهدم عليَّ المنزل، ولم يكن تحتها.

وقال ابن عباس وعبد الرحمن بن زيد: نزل هذا في نمرود.

وقيل: في بختنصَّر.

قوله تعالى: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا)

يقال: سقيته إذا ناولته ليشرب. وأسقيته إذا جعلت له ماء ليشربه دائما، من نهر أو غيره، وقد

يقال: سقى وأسقى بمعنى، قال لبيد:

سَقَى قَوْمي بَنِي مَجْدٍ، وأَسْقَى ... نُمَيْراً والقبائِلَ مِنْ هِلالِ

ومما يسأل عنه أن يقال: على ما يعود الضمير في (بطونه) ؟

والجواب: أن العلماء اختلفوا في ذلك:

فذهب بعضهم: إلى أن (الأنعام) جمع، والجمع يذكر ويؤنث، فجاء هاهنا على لغة من يذكر، وجاء

في سورة"المؤمنين"على لغة من يؤنث.

وذهب آخرون: إلى أنه رد على واحد الأنعام، وأنشد:

وَطابَ ألبانُ اللقاح فَبَرَدْ

ردَّه إلى اللبن.

وقيل: الأنعام، والمنعم سواء، فحصل على المعنى، وأنشدوا للأعشى:

فإن تَعهديني وَلي لِمّة ... فإن الحوادثَ أودَى بها

حمله على الحدثان.

وقل: المعنى نسقيكم مما في بطون الذكور.

وقيل:"من"تدل على التبعيض، فكأنه قال: نسقيكم من بطون بعض الأنعام؛ لأنَّه ليس لجميعها لبن.

وقال إسماعيل القاضي: رد إلى الفحل، واستدل بذلك على أن اللبن للرجل في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت