فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251073 من 466147

وقال الآلوسي:

ولما ذكر في آخر السورة السابقة المستهزؤن المكذبون له صلى الله تعالى عليه وسلم ابتدئ هنا بعد قوله تعالى:

{بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم}

بقوله عز وجل: {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ}

المناسب لذلك على ما ذكر غير واحد في معناه وسبب نزوله.

وفي"البحر"في بيان وجه الارتباط أنه تعالى لما قال: {فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] كان ذلك تنبيهاً على حشرهم يوم القيامة وسؤلهم عما فعلوه في الدنيا فقيل: {أتى أَمْرُ الله} فإن المراد به على قول الجمهور يوم القيامة، وذكر الجلال السيوطي أن آخر الحجر شديدة الالتئام بأول هذه فإن قوله سبحانه: {واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين} [الحجر: 99] الذي هو مفسر بالموت ظاهر المناسبة بقوله سبحانه هنا: {أتى أَمْرُ الله} وانظر كيف جاء في المتقدمة {يَأْتِيَكَ} بلفظ المضارع وفي المتأخرة {أتى} بلفظ الماضي لأن المستقبل سابق على الماضي كما تقرر في محله، والأمر واحد الأمور وتفسيره بيوم القيامة كما قال في"البحر"وفسر بما يعمه وغيره من نزول العذاب الموعود للكفرة، وعن ابن جريج تفسيره بنزول العذاب فقط فقال: المراد بالأمر هنا ما وعد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من النصر والظفر على الأعداء والانتقام منهم بالقتل والسبي ونهب الأموال والاستيلاء على المنازل والديار، وأخرج ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت