فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251188 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) }

تَعرًّفَ إلى العقلاء بكمال قدرته حيث أخبر أنه، قدر على تصوير الإنسان على ما فيه من التركيب العجيب، والتأليف اللطيف؛ من نطفةٍ متماثلة الأجزاء، متشاكلة في وقت الإنشاء، مختلفة الأعضاء وقت الإظهار والإبداء، والخروج من الخفاء. ثم رَكَّبَ فيه تمييز وعقل، ويَسَّرَ له النقطَ والفعل، والتدبير في الأمور والاستيلاء على الحيوانات على وجه التسخير.

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) }

ذكَّرهم بما تفَّضل عليهم، وأخبرهم بما للحيوانات من النِّعم، وما لهم فيها من وجوه الانتفاع في جميع الأحوال، كالحْمِل وكالسفر عليها وقطع المسافات، والتوصُّل على ظهورها إلى مآربهم، وما لِنَسْلِها ولدرِّها من المنافع.

{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) }

الغنيُّ له جمال بماله، والفقير له استقلال بحاله .. وشتَّان ما هما! فالأغنياء يتجملون بأنعامهم حين يريحون وحين يسرحون، والفقراء يستقبلون بمولاهم حين يصبحون وحين يمسون. أولئك تحمل أثقالَهم جِمالُهم، وهؤلاء يحمل الحقُّ عن قلوبِهم أثقالَهم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 285 - 286}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت