فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250383 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخازن:

سورة النحل

(وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ(5)

«فإنْ قلتَ» : قوله تعالى (وَمِنْها تَأْكُلُونَ) يفيد الحصر لأن تقديم الظرف مؤذن بالاختصاص، وقد يؤكل من غيرها؟

قلت: الأكل من هذه الأنعام هو الذي يعتمده الناس في معايشهم وأما الأكل من غيرها كالدجاج والبط والإوز وصيد البر والبحر، فغير معتد به في الأغلب: وأكله يجري مجرى التفكه به فخرج ومنها تأكلون مخرج الأغلب في الأكل من هذه الأنعام.

«فإنْ قلتَ» : منفعة الأكل مقدمة على منفعة اللباس فلم أخر منفعة الأكل وقدم منفعة اللباس؟

قلت: منفعة اللباس أكثر وأعظم من منفعة الأكل فلهذا قدم على الأكل.

قوله سبحانه وتعالى: (وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ)

«فإنْ قلتَ» : لم قدمت الإراحة على التسريح؟

قلت: لأن الجمال في الإراحة وهو رجوعها إلى البيوت أكثر منها وقت التسريح لأن النعم تقبل من المرعى ملأى البطون حافلة الضروع، فيفرح أهلها بها بخلاف تسريحها إلى المرعى فإنها تخرج جائعة البطون ضامرة الضروع من اللبن، ثم تأخذ في التفرق والانتشار للرعي في البرية فثبت بهذا البيان أن التجمل في الإراحة، أكثر منه في التسريح فوجب تقديمه.

(لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ)

«فإنْ قلتَ» : قوله سبحانه وتعالى في الآية المتقدمة (أفمن يخلق كمن لا يخلق) يدل على أن هذه الأصنام لا تخلق شيئا فقوله سبحانه وتعالى: (لا يخلقون شيئا وهم يخلقون) هذا هو نفس المعنى المذكور في تلك الآية فما فائدة التكرار؟

قلت: فائدته أن المعنى المذكور في الآية المتقدمة أنهم لا يخلقون شيئا فقط، والمذكور في هذه الآية أنهم لا يخلقون شيئا وإنهم مخلوقون كغيرهم، فكان هذا زيادة في المعنى وهو فائدة التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت