فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252221 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) }

شرع سبحانه في تحقيق كون الأصنام التي أشار إليها بقوله: {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} عاجزة على أن يصدر منها خلق شيء فلا تستحق عبادة فقال: {والذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} أي: الآلهة الذين يدعوهم الكفار من دون الله سبحانه صفتهم هذه الصفات المذكورة، وهي أنهم {لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا} من المخلوقات أصلاً، لا كبيراً ولا صغيراً، ولا جليلاً ولا حقيراً.

{وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: وصفتهم أنهم يخلقون، فكيف يتمكن المخلوق من أن يخلق غيره؟ ففي هذه الآية زيادة بيان، لأنه أثبت لهم صفة النقصان بعد أن سلب عنهم صفة الكمال، بخلاف قوله: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} فإنه اقتصر على مجرد سلب صفة الكمال.

وقراءة الجمهور"والذين تدعون"بالمثناة الفوقية على الخطاب مطابقة لما قبله.

وروى أبو بكر عن عاصم، وروى هبيرة عن حفص {يدعون} بالتحتية، وهي قراءة يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت