فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253912 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله جلّ ذكره: {وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَينِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّىَ فَارْهَبُونِ وَلَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .

الحاجة إلى إثبات صانعٍ واحد داعية، وما زاد على الواحد (فالا ....) فيه متساوية.

ويقال إثبات الواحد ضرورة، وقُدْرَةُ الاثنين محصورة.

قوله جلّ ذكره {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} .

له الدين خالصاً وله الدين دائماً، وله الدينُ ثابتاً، فاطاعة له واجبة، فلا تتقوا غيره، وأطيعوا شَرْعَه بخلاف هواكم، واعبدوه وَحْدَه، واستجيبوا له في المَسَرَّةِ والمَضَرَّة.

قوله جلّ ذكره: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} .

النْعمة ما يُقَرِّبُ العبدَ من الحق، فأمَّا ما لا يوجِب النسيانَ والطغيان، والغفلةَ والعصيانَ فأَوْلَى أن يكون محبة.

ويقال ما للعبد فيه نفع، أو يحصل به للشر منع فهو على أصح القولين نعمة؛ سواء كان دينياً أو دنيوياً، فالعبد مأمورٌ بالشكر على كل حال. وأكثر الناس يشكرون على نعم الإحسان، {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] على كل حال.

وفائدةُ الآيةِ قَطْعُ الأسرارِ عن الأغيار في حالتي اليُسْر والعُسْر، والثقة بأن الخير والشر، والنفع والضر كلاهما من الله تعالى.

قوله جلّ ذكره: {ثُمَّ إذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} .

إذ ليس لكم سواه؛ فإذا أَظَلَّتْ العبدَ هواجمُ الاضطرار التجأَ إلى الله في استدفاع ما مَسَّه من البلاء ثم إذا مَنَّ الحقُّ عليه، وجاد عليه بكشف بلائه صار كَأَنْ لم يمسه سوءٌ أو أصابه همٌّ كما قيل:

كأنَّ الفتى لم يَعْرَ يوماً إذا اكتسى ... ولم يَكُ صعلوكاً إذا ما تَمَوَّلاَ

{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت