فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254225 من 466147

وقال الصاوي:

{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ... (51) }

قوله: {وَقَالَ اللَّهُ} أي لعباده.

قوله: {لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ} {لاَ} ناهية، و {تَتَّخِذُواْ} مجزوم بحذف النون، والواو فاعل، و {إِلهَيْنِ} مفعول أول، و {اثْنَيْنِ} تأكيد له، والمفعول الثاني محذوف تقديره معبوداً، ويعلم من النهي عن اتخاذ اثنين، النهي عن اتخاذ الأكثر بالأولى.

قوله: {إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ} أتى به لإثبات الألوهية والوحدانية، والمعنى أن المعبود لا يكون إلا واحداً، وإلا لم يوجد شيء من العالم، قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] وقال تعالى:

{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] .

قوله: {فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ} إياي مفعول لفعل محذوف، يفسره قوله ارهبون، أي ارهبوا إياي فارهبون، والمعنى لا تخافوا غيري، فإن النفع والضر بيدي، والألوهية وصفي، فلا تخشوا غيري، ولا ترجوا غيري.

قوله: (وفيه التفات عن الغيبة) أي إلى التكلم، لأنه أبلغ في التخويف.

قوله: {وَلَهُ مَا فِي الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} فيه التفات من المتكلم للغيبة، وهذا دليل على أنه المنفرد بالألوهية والوحدانية، إذ غيره لا يخلو، إما أن يكون في السماوات أو الأرض، وكل بما فيها مملوك لله، فلا يصح ولا يليق اتخاذ غيره إلهاً.

قوله: (ملكاً وخلقاً وعبيداً) أي فجميع ما في السماوات والأرض مملوكون مخلوقون له، يتصرف فيهم كيف يشاء.

قوله: {وَلَهُ الدِّينُ} أي التدين والانقياد لا لغيره، فالطاعة لا تكون إلا لله وحده، وطاعة الرسول والوالدين وأولي الأمر، من طاعة الله لأمره بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت