فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253846 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ إلهين اثنين}

قيل: المعنى لا تتخذوا اثنين إلهين.

وقيل: جاء قوله"اثنينِ"توكيداً.

ولما كان الإله الحق لا يتعدّد وأن كل من يتعدّد فليس بإله، اقتصر على ذكر الاثنين؛ لأنه قصد نفي التعديد.

{إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ} يعني ذاته المقدّسة.

وقد قام الدليل العقلي والشرعي على وحدانيته حسبما تقدّم في"البقرة"بيانه وذكرناه في اسمه الواحد في شرح الأسماء، والحمد لله.

{فَإيَّايَ فارهبون} أي خافون.

وقد تقدّم في"البقرة".

قوله تعالى: {وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَلَهُ الدين وَاصِباً}

الدِّين: الطاعة والإخلاص.

و"وَاصِباً"معناه دائماً؛ قاله الفرّاء، حكاه الجوهريّ.

وَصَبَ الشيء يَصِب وُصوباً، أي دام.

ووَصَب الرجل على الأمر إذا واظب عليه.

والمعنى: طاعة الله واجبة أبداً.

وممن قال واصبا دائماً: الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك.

ومنه قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} أي دائم.

وقال الدُّؤَلي:

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه...

بذم يكون الدهر أجمع واصبا

أنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما:

ما أبتغي الحمد القليلَ بقاؤه...

يوما بذم الدهر أجمع واصبا

وقيل: الوَصب التعب والإعياء؛ أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها.

ومنه قول الشاعر:

لا يُمسك الساقَ من أين ولا وَصَب...

ولا يَعَضّ على شُرْسُوفِهِ الصفر

وقال ابن عباس:"واصبا"واجباً.

الفراء والكلبي: خالصا.

{أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} أي لا ينبغي أن تتقوا غير الله.

ف"غير"نصب ب"تتقون".

قوله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله}

قال الفراء.

"ما"بمعنى الجزاء.

والباء في"بكم"متعلقة بفعل مضمر، تقديره: وما يكن بكم.

{مِّن نِّعْمَةٍ} أي صحة جسم وَسَعة رزق وولد فمن الله.

وقيل: المعنى وما بكم من نعمة فمن الله هي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت