بأبيل كلما صلى جأر ... والأصوات تأتي غالباً على فعال أو فعيل: وقرأ الزهري"يجَرَون"بفتح الجيم دون همز حذفت الهمزة وألقيت حركتها على الجيم، كما خففت"تسلون"من"تسألون"، وقوله {ثم إذا كشف الضر} قرأ الجمهور"كشف"، وقرأ قتادة"كاشف"، ووجهها أنها فاعل من واحد بمعنى كشف وهي ضعيفة، و {فريق} هنا يراد به المشركون الذين يرون أن للأصنام أفعالاً من شفاء المرض وجلب الخير ودفع الضر، فهم إذا شفاهم الله عظموا أصنامهم، وأضافوا ذلك الشفاء إليها، وقوله {ليكفروا} يجوز أن يكون اللام لام الصيرورة أي فصار أمرهم ليكفروا، وهم لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا، ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد والوعيد، كقوله {اعملوا ما شئتم} [فصلت: 40] والكفر هنا يحتمل أن يكون كفر الجحد بالله والشرك، ويؤيده قوله: {بربهم يشركون} ، ويحتمل أن يكون كفر النعمة وهو الأظهر، لقوله: {بما آتيناهم} أي بما أنعمنا عليهم، وقرأ الجمهور {فتمتعوا فسوف تعلمون} على معنى قل لهم يا محمد، وروى أبو رافع عن النبي عليه السلام"فيُمتعوا"بياء من تحت مضمومة"فسوف يعلمون"على معنى ذكر الغائب وكذلك في الروم، وهي قراءة أبي العالية، وقرأ الحسن"فتمتعوا"على الأمر"فسوف يعلمون"بالياء على ذكر الغائب، وعلى ما روى أبو رافع يكون"يمتعوا"في موضع نصب عطفاً على"يكفروا"إن كانت اللام لام كي، أو نصباً بالفاء في جواب الأمر إن كانت اللام لام أمر، ومعنى التمتع في هذه الآية بالحياة الدنيا التي مصيرها إلى الفناء والزوال. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}