فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253844 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ف"واصب"على هذا جار على النسب أي ذا وصب ، كما قال: أضحى فؤادي به فاتناً ، وهذا كثير ، وقال ابن عباس أيضاً:"الواصب"الواجب ، وهذا نحو قوله: الواصب الدائم ، وقوله {أفغير} ، توبيخ ولفظ استفهام ونصب"غير"ب {تتقون} ، لأنه فعل لم يعمل في سوى"غير"المذكورة ، والواو في قوله {وما بكم} يجوز أن تكون واو ابتداء ، ويجوز أن تكون واو الحال ، ويكون الكلام متصلاً بقول {أفغير الله تتقون} ، كأنه يقال على جهة التوبيخ: أتتقون غير الله وما منعم عليكم سواه ، والباء في قوله {بكم} متعلقة بفعل تقديره وما نزل أو ألم ونحو هذا ، و {ما} بمعنى الذي ، والفاء في قوله {فمن الله} دخلت بسبب الإبهام الذي في {ما} التي هي بمعنى الذي ، فأشبه الكلام الشرط ، ومعنى الآية التذكير بأن الإنسان في جليل أمره ودقيقه إنما هو في نعمة الله وأفضاله ، إيجاده داخل في ذلك فما بعده ، ثم ذكر تعالى بأوقات المرض لكون الإنسان الجاهل يحس فيها قدر الحاجة إلى لطف الله تعالى ، و {الضر} وإن كان يعم كل مكروه فأكثر ما يجيء عبارة عن أرزاء البدن ، و {تجأرون} معناه ترفعون أصواتكم باستغاثة وتضرع ، وأصله في جؤار الثور والبقرة وصياحها ، وهو عند جهد يلحقها أو في أثر دم يكون من بقر تذبح ، فذلك الصراخ يشبه به انتحاب الداعي المستغيث بالله إذ رفع صوته ، ومنه قول الأعشى: [المتقارب]

يراوح من صلوات الملي... ك طوراً سجوداً وطوراً جؤارا

وأنشده أبو عبيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت