فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252705 من 466147

وقال الخازن:

قوله {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيراً}

وذلك أن أحياء العرب كانوا يبعثون إلى مكة أيام الموسم من يأتيهم بخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فإذا جاء الوافد سأل الذين كانوا يقعدون على طرقات مكة من الكفار فيقولون: هو ساحر كاهن شاعر كذاب مجنون وإذا لم تلقه خير لك.

فيقول الوافد: أنا شر وافد إن رجعت إلى قومي من دون أن أدخل مكة فألقاه فيدخل مكة، فيرى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيسألهم عنه فيخبرونه بصدقه، وأمانته وأنه نبي مبعوث من الله، فذلك قوله سبحانه وتعالى: وقيل الذين اتقوا يعني اتقوا الشرك، وقول الزور والكذب ماذا أنزل ربكم؟ قالوا: خيراً يعني أنزل خيراً فان قلت لم رفع الأول وهو قوله: أساطير الأولين ونصب الثاني، وهو قوله قالوا خيراً قلت ليحصل الفرق بين الجوابين جواب المنكر الجاحد، وجواب المقر المؤمن وذلك أنهم لما سألوا الكفار عن المنزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا: هو أساطير الأولين وليس هو من الإنزال في شيء لأنهم لم يعتقدوا كونه منزلاً ولما سألوا المؤمنين على المنزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يتلعثموا، وأطبقوا الجواب على السؤال بيّناً مكشوفاً معقولاً للإنزال فقالوا: خيراً أي أنزل خيراً، وتم الكلام عند قوله خيراً فهو، وقف تام ثم ابتدأ بقوله تعالى {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} يعني الذين أتوا بالأعمال الصالحة الحسنة ثوابها حسنة مضاعفة من الواحد إلى العشرة إلى السبعمائة إلى أضعاف كثيرة، وقال الضحاك: هي النصر والفتح.

وقال مجاهد: هي الرزق الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت