فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252921 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

قوله تعالى: {أَنِ اعبدوا الله} : يجوز في"أَنْ"أَنْ تكونَ تفسيريةً؛ لأن البَعْثَ يتضمَّن قولاً، وأن تكونَ مصدريةً، أي: بَعَثْناه بَأَنِ اعْبُدُوا.

قوله: {مَّنْ هَدَى} و {مَّنْ حَقَّتْ} يجوزُ أنْ تكونَ موصولةً، وأن تكون نكرةً موصوفةً، والعائدُ على كلا التقديرينِ محذوفٌ من الأولِ.

وقرأ العامَّةُ {إِن تَحْرِصْ} : بكسرِ الراءِ مضارعَ"حَرَص"بفتحِها، وهي اللغةُ العاليةُ لغةُ الحجاز. والحسن وأبو حَيْوة"تَحْرَصُ"بفتح الراء مضارعَ"حَرِص"بكسرِها، وهي لغةُ لبعضِهم، وكذلك النخعي، إلا أنه زاد واواً قبل"إنْ"فقرأ {وَإنْ تَحْرَصْ} .

قوله: {لاَ يَهْدِي} قرأ الكوفيون"يَهْدِي"بفتح الياءِ وكسرِ الدالِ، وهذه القراءةُ تحتمل وجهين، أحدُهما: أن يكون الفاعلُ ضميراً عائداً على الله، أي: لا يَهْدِي اللهُ مَنْ يُضِلُّه، ف"مَنْ"مفعولُ"يَهْدِي"ويؤيده قراءةُ أُبَيّ"فإنَّ اللهَ لا هاديَ لِمَنْ يُضِلُّ، ولِمَنْ أضلَّ"، وأنه في معنى قولِه: {مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ} [الأعراف: 186] .

والثاني: أن يكونَ الموصول هو الفاعلَ، أي: لا يَهْدِيْ المُضِلَّون، و"يَهْدِي"يجيءُ في معنى يهتدي. يقال: هداه فَهَدَى، أي: اهتدى. ويؤيد هذا الوجهَ قراءةُ عبدِ الله"يَهْدِي"بتشديدِ الدالِ المكسورةِ، فَأَدْغم. ونقل بعضُهم في هذه القراءةِ كسرَ الهاءِ على الإِتباع، وتحقيقُه تقدَّمَ في يونس. والعائدُ على"مَنْ"محذوفٌ: {مَن يُضِلُّ} ، أي: الذي يُضِلُّه اللهُ.

والباقون:"لا يُهْدَى"بضمِّ الياءِ وفتحِ الدالِ مبنياً للمفعول، و"مَنْ"قائمٌ مَقامَ فاعِله، وعائدُه محذوفٌ أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت