فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253691 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ)

المجموعة الثانية من مجموعات المقطع الثاني وتمتد من الآية (35) إلى نهاية الآية (37) وهذه هي:

التفسير:

(وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ)

أي من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم ممّا لم ينزل به سلطانا، وهذا الكلام يقوله واحد من ثلاثة: إما إنسان يريد أن يحمل الله مسئولية أفعاله ليبرئ نفسه من أي فعل؛ أو إنسان يريد أن يحتج بمشيئة الله على جواز ما يفعله، فكون الله شاء يعني عنده أنّه أباح، أو إنسان يقول هذا الكلام استهزاء بالمؤمنين الذين يؤمنون بأن كل شيء بمشيئة الله فهؤلاء يستهزءون بالمؤمنين، مدّعين أن ما يفعلونه صحيح لأنه مشيئة الله، وهي اتجاهات خاطئة لأن مشيئة الله لا تنافي مسئولية الإنسان، ولأن هناك فارقا بين مشيئة الله ورضاه، فكل شيء بمشيئته، ولكن ليس كل شيء بأمره، وهو موضوع سنتحدث عنه في الفوائد، وقد ردّ الله عليهم أبلغ ردّ بأكثر من حجة:

«الرّدّ الأول: كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي كذّبوا الرسل وحرموا الحلال وقالوا مثل هذه الأقوال فماذا حدث لهم؟ لقد عذّبهم الله غير ظالم لهم، كما قال تعالى في الآيتين السابقتين: وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ* فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ... فتعذيب من قبلهم الذين قالوا مثل قولهم دليل على بطلان أقوالهم التي عرضناها لأن الله لا يظلم أحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت