فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253847 من 466147

{ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضر} أي السّقم والبلاء والقَحْط.

{فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} أي تضجون بالدعاء.

يقال: جَأر يَجْأَر جُؤاراً.

والجُؤار مثل الخُوار؛ يقال: جأر الثور يجأر، أي صاح.

وقرأ بعضهم"عجْلاً جسَداً لَهُ جُؤَارٌ"؛ حكاه الأخفش.

وجأر الرجل إلى الله، أي تضرّع بالدعاء.

وقال الأعشى يصف بقرة:

فطافت ثلاثاً بين يوم وليلة...

وكان النكير أن تُضِيف وتجأرا

{ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ} أي البلاء والسقم.

{إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} بعد إزالة البلاء وبعد الجؤار.

فمعنى الكلام التعجيب من الإشراك بعد النجاة من الهلاك، وهذا المعنى مكرر في القرآن، وقد تقدّم في"الأنعام ويونس"، ويأتي في"سبحان"وغيرها.

وقال الزجاج: هذا خاص بمن كفر.

{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} أي ليجحدوا نعمة الله التي أنعم بها عليهم من كشف الضر والبلاء.

أي أشركوا ليجحدوا، فاللام لام كَيّ.

وقيل لام العاقبة.

وقيل:"لِيَكْفُرُوا بما آتَيْنَاهُم"أي ليجعلوا النعمة سبباً للكفر، وكل هذا فعل خبيث؛ كما قال:

والكفرُ مَخْبَثَةٌ لنفس المُنْعِم...

{فَتَمَتَّعُواْ} أمر تهديد.

وقرأ عبد الله"قل تمتعوا".

{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي عاقبة أمركم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت