فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255951 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

قوله تعالى: {والله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} الآية.

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة منته على خلقه. بأنه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر. أي والبرد. لأن ما يقي الحر من اللباس يقي البرد. والمراد بهذه السرابيل: القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف. وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع. كقوله: {يا بني آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً} [الأعراف: 26] الآية، وقوله: {يا بني آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] الآية. أي وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن. وقوله هنا {وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] المراد بها الدروع ونحوها، مما يقي لابسه وقع السلاح، ويسلمه من بأسه.

وق بن أيضاً هذه النعمة الكبرى، واستحقاق من أنعم بها لأن يشكر له في غير هذا الموضع. كقوله: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] . وإطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف. ومنه قوله كعب بن زهير:

شم العارنين أبطال لبوسهم ... من نسج داود في الهيجا سرابيل

قوله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} الآية.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار يعرفون نعمه الله. لأنهم يعلمون أنه هو الذي يرزقهم ويعافيهم، ويدبر شؤونهم، ثم ينكرون هذه النعمة. فيعبدون معه غيره، ويسوونه بما لا ينفع ولا يضر، ولا يغني شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت