فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257132 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

90 -ثم لما ذكر سبحانه أن في القرآن تبيان كل شيء .. ذكر عقبه آيةً جامعة لأصول التكليف كلها تصديقًا لذلك فقال: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {يَأْمُرُ} كُمْ في هذا الكتاب الكريم الذي أنزله إليك أيها الرسول {بِالْعَدْلِ} ؛ أي: بالإنصاف، وهو قبول الحق والعمل به، ولا إنصاف أعظم وأجمل من الاعتراف بمن أنعم علينا بنعمه، والشكر له على إفضاله، وحمده وهو أهل للحمد، ومنع ذلك عمن ليس له بأهل، فالأوثان والأصنام لا تستحق شيئًا منه، فمن الجهل عبادتها وحمدها، وهي لا تنعم فتشكر، ولا تنفع فتعبد، ومن ثم وجب أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده.

أخرج ابن أبي حاتم عن محمَّد بن كعب القرظي أنه قال: دعاني عمر بن عبد العزيز فقال: صف لي العدل، فقلت: بخٍ سألت عن أمر جسيم، كن لصغير الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمثل منهم أخًا، وللنساء كذلك، وعاقب الناس على قدر ذنوبهم، وعلى قدر أجسامهم، ولا تضربن لغضبك سوطًا واحدًا فتكون من العادين.

{و} يأمركم بـ {الإحسان} إلى من أساء إليكم، وأعلى مراتب الإحسان الإحسان إلى المسيء، وقد أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروي عن الشعبي أنه قال: قال عيسى ابن مريم - عليه السلام: إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك. ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك، وقد صح من حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الإحسان أن تبعد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت