فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258344 من 466147

وقال القرطبي:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

فيه مسألة واحدة هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش، وأمرَه أن يدعوَ إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة.

فهي محكمة في جهة العصاة من الموحِّدين، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين.

وقد قيل: إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورُجِي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة.

والله أعلم.

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) }

فيه أربع مسائل:

الأولى: أطبق جمهور أهل التفسير أن هذه الآية مدنية، نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أُحُد، ووقع ذلك في صحيح البخاري وفي كتاب السِّيَر.

وذهب النحاس إلى أنها مكية، والمعنى متصل بما قبلها من المكي اتصالاً حسناً؛ لأنها تتدرّج الرتبُ من الذي يُدْعَى ويُوَعَظ، إلى الذي يجَادل، إلى الذي يجازَى على فعله.

ولكن ما روى الجمهور أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت