فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260012 من 466147

وقال الشيخ/ محمد سالم محيسن:

سورة الإسراء

قال ابن الجزري:

يتّخذوا حلا ...

المعنى: اختلف القراء في «تتخذوا» من قوله تعالى: أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (سورة الإسراء آية 2) .

فقرأ المرموز له بالحاء من «حلا» وهو: «أبو عمرو» «ألّا يتخذوا» بياء الغيب، وذلك حملا على لفظ الغيبة المتقدم ذكرها في قوله تعالى أوّل الآية:

وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ و «أن» مصدريّة» مجرورة بحرف جرّ محذوف، و «لا» نافية، أي لئلا يتخذوا وكيلا من دوني.

وقرأ الباقون «ألّا تتخذوا» بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، و «أن» مفسّرة بمعنى «أي» و «لا» ناهية، والمعنى: وقلنا لهم لا تتخذوا وكيلا من دوني.

قال ابن الجزري:

.يسوء فاضمما ... همزا وأشبع عن سما النّون رمى

المعنى: اختلف القراء في «ليسوءوا» من قوله تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ (سورة الأسراء آية 7) .

فقرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «سما» وهم: «حفص، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «ليسوءوا» بالياء التحتية، وضم الهمزة، وبعدها واو ساكنة، والفعل مسند إلى واو الجماعة، وهي عائدة على «عبادا» في قوله تعالى: بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ (آية 5)

وقد جرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة، والجمع، لأن قبله: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ (آية 5) - وبعده وَلِيَدْخُلُوا، وَلِيُتَبِّرُوا (آية 7) .

وقرأ المرموز له بالراء من «رمى» وهو: «الكسائي» «لنسوء» بنون العظمة، وفتح الهمزة من غير مدّ بعدها، على أنه فعل مضارع مسند إلى ضمير المعظم نفسه تقديره «نحن» وذلك على الإخبار من الله تعالى عن نفسه، لمناسبة قوله تعالى قبل: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ (آية 5) . وقوله: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ (آية 6) ليكون آخر الكلام محمولا على أوله، وحينئذ يكون الكلام على نسق واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت