فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261811 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَقَضَيْنَا}

أي أتممنا وأحكمنا مُنْزلين {إلى بَنِى إسراءيل} أو موحين إليهم {فِى الكتاب} أي في التوراة فإن الإنزالَ والوحيَ إلى موسى عليه السلام إنزالٌ ووحيٌ إليهم {لَتُفْسِدُنَّ فِى الأرض} جوابُ قسمٍ محذوفٍ، ويجوز إجراءُ القضاء المحتومِ مُجرى القسمِ كأنه قيل: وأقسمنا لتفسدن {مَّرَّتَيْنِ} مصدرٌ والعاملُ فيه من غير جنسه. أولاهما مخالفةُ حكم التوراة وقتلُ شعياءَ عليه الصلاة والسلام وحبسُ أرمياءَ حين أنذرهم سخطَ الله تعالى، والثانية قتلُ زكريا ويحيى وقصدُ قتلِ عيسى عليهم الصلاة والسلام {وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً} لتستكبِرُنّ عن طاعة الله سبحانه، أو لتغلِبُنّ الناسَ بالظلم والعدوان وتفرّطُنّ في ذلك إفراطاً مجاوزاً للحدود.

{فَإِذَا جَآء وَعْدُ أولاهما} أي أولى كرَّتَي الإفساد، أي حان وقتُ حلولِ العقاب الموعود {بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ} لمؤاخذتكم بجناياتكم {عِبَادًا لَّنَا} وقرئ عبيداً لنا {أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} ذوي قوةٍ وبطش في الحروب، هم سنحاريبُ من أهل نينوى وجنودُه، وقيل: بُخْتَ نَصَّرُ عامل لهراسبَ، وقيل: جالوت {فَجَاسُواْ} أي تردّدوا لطلبكم بالفساد، وقرئ بالحال والمعنى واحد، وقرئ وجوسوا {خلال الديار} في أوساطها للقتل والغارة، وقرئ خِلَلَ الديار فقتلوا علماءَهم وكبارَهم وأخرقوا التوراةَ وخربوا المسجد وسبَوْا منهم سبعين ألفاً، وذلك من قبيل تولية بعضِ الظالمين بعضاً مما جرت به السنةُ الإلهية {وَكَانَ} ذلك {وَعْدًا مَّفْعُولاً} لا محالة بحيث لا صارفَ عنه ولا مبدِّلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت