فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262031 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة الإسراء

مكية، وهي مائة وإحدى عشرة آية.

تسميتها:

سميت سورة الإسراء لافتتاحها بمعجزة الإسراء للنبي صلّى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ليلا، كما سميت أيضا سورة بني إسرائيل، لإيرادها قصة تشردهم في الأرض مرتين بسبب فسادهم: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ [4 - 8] .

فضلها:

أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزّمر» .

وأخرج البخاري وابن مردويه عن ابن مسعود «أنه قال في بني إسرائيل- أي هذه السورة- والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء: هن من العتاق الأوّل، وهن من تلادي»

أي فهي مشتركة في قدم النزول، وكونها مكيات، واشتمالها على القصص.

مناسبتها لما قبلها:

يظهر وجه ارتباطها بسورة النحل من عدة نواح:

1 -إنه تعالى بعد أن قال في آخر سورة النحل: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى

الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ

فسّر في هذه السورة شريعة أهل السبت وشأنهم، وذكر جميع ما شرعه لهم في التوراة،

فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل» .

2 -بعد أن أمر الله نبيه صلّى الله عليه وسلم بالصبر على أذى المشركين في ختام سورة النحل بنسبته إلى الكذب والسحر والشعر، سلّاه هنا، وأبان شرفه وسمو منزلته عند ربه بالإسراء، وافتتح السورة بذكره تشريفا له، وتعظيما للمسجد الأقصى الذي أشير إلى قصة تخريبه.

3 -في السورتين بيان نعم الله الكثيرة على الإنسان، حتى سميت سورة النحل «سورة النعم» وفصلت هنا أنواع النعم العامة والخاصة، كما في الآيات [9 - 12] و [70] .

4 -في سورة النحل أبان تعالى أن القرآن العظيم من عنده، لا من عند بشر، وفي هذه السورة ذكر الهدف الجوهري من ذلك القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت