قوله عز وجل: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاقٍ}
يعني وأد البنات أحياء خيفة الفقر.
{نحن نرزقهم وإياكُم إنّ قتلهم كان خطئاً كبيراً}
والخِطءُ العدول عن الصواب بعمد، والخطأ العدول عنه بسهو، فهذا الفرق بين الخِطْءِ والخطأ، وقد قال الشاعر:
الخِطْءُ فاحشةٌ والبِرُّ نافِلةٌ ... كعَجْوةٍ غرسَتْ في الأرض تؤتَبرُ
الثاني: أن الخطء ما كان إثماً، والخطأ ما لا إثم فيه، وقرأ الحسن خطاء بالمد.
قوله عز وجل: {ولا تقتلوا النفس التي حَرَّم الله إلاَّ بالحق} يعني إلا بما تستحق به القتل.
{ومَن قُتِل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه القود، قاله قتادة.
الثاني: أنه الخيار بين القود أو الدية أو العفو، وهذا قول ابن عباس والضحاك.
الثالث: فقد جعلنا لوليه سلطاناً ينصره وينصفه في حقه.
{فلا يُسْرِف في القَتل} فيه قولان:
أحدهما: فلا يسرف القاتل الأول في القتل تعدياً وظلماً، إن وليّ المقتول كان منصوراً، قاله مجاهد.
الثاني: فلا يسرف وليّ المقتول في القتل.
وفي إسرافه أربعة أوجه:
أحدها: أن يقتل غير قاتله، وهذا قول طلق بن حبيب.
الثاني: أن يمثل إذا اقتص، قاله ابن عباس.
الثالث: أن يقتل بعد أخذ الدية، قاله يحيى.
الرابع: أن يقتل جماعة بواحد، قاله سعيد بن جبير وداود.
{إنه كان منصوراً} فيه وجهان:
أحدهما: أن الولي كان منصوراً بتمكينة من القود، قاله قتادة. الثاني: أن المقتول كان منصوراً بقتل قاتله، قاله مجاهد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}