فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264610 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وإذا قرأت القرآن جلعنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً}

فيه وجهان:

أحدهما: أي جعلنا القرآن حجاباً ليسترك عنهم إذا قرأته.

الثاني: جعلنا القرآن حجاباً يسترهم عن سماعه إذا جهرت به. فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنهم لإعراضهم عن قراءتك كمن بينك وبينهم حجاباً في عدم رؤيتك. قاله الحسن.

والثاني: أن الحجاب المستور أن طبع الله على قلوبهم حتى لا يفقهوه، قاله قتادة.

الثالث: أنها نزلت في قوم كانوا يؤذونه في الليل إذا قرأ، فحال الله بينه وبينهم من الأذى، قاله الزجاج.

{مستوراً} فيه وجهان:

أحدهما: أن الحجاب مستور عنكم لا ترونه.

الثاني: أن الحجاب ساتر عنكم ما وراءه، ويكون مستور بمعنى ساتر، وقيل إنها نزلت في بني عبد الدار.

قوله عز وجل: {نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى}

في هذه النجوى قولان:

أحدهما: أنه ما تشاوروا عليه في أمر النبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة.

الثاني: أن هذا في جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة كانوا يتناجون بما ينفّرون به الناس عن اتباعه صلى الله عليه وسلم. قال قتادة: وكانت نجواهم أنه مجنون، وأنه ساحر، وأنه يأتي بأساطير الأولين.

{إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجُلاً مسحوراً} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنه سحر فاختلط عليه أمره، يقولون ذلك تنفيراً عنه.

الثاني: أن معنى مسحور مخدوع، قاله مجاهد.

الثالث: معناه أن له سحراً، أي رئة، يأكل ويشرب فهو مثلكم وليس بملك، قاله أبو عبيدة، ومنه قول لبيد:

فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هذَا الأَنَامِ الْمُسَحَّرِ

قوله عز وجل: {وقالوا أئِذا كُنّا عظاماً ورفاتاً}

فيه تأويلان:

أحدهما: أن الرفات التراب، قاله الكلبي والفراء.

الثاني: أنه ما أرفت من العظام مثل الفتات، قاله أبو عبيدة، قال الراجز:

صُمَّ الصَّفَا رَفَتَ عَنْهَا أَصْلُهُ ... انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت