فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264625 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) }

نزلت {وإذا قرأت القرآن} في أبي سفيان والنضر وأبي جهل وأم جميل امرأة أبي لهب، كانوا يؤذون الرسول إذا قرأ القرآن، فحجب الله أبصارهم إذا قرأ فكانوا يمرون به ولا يرونه قاله الكلبي:"وعن ابن عباس نزلت في امرأة أبي لهب، دخلت منزل أبي بكر وبيدها فهر والرسول (صلى الله عليه وسلم) عنده، فقالت: هجاني صاحبك، قال: ما هو بشاعر، قالت: قال {في جيدها حبل من مسد} وما يدريه ما في جيدي؟ فقال لأبي بكر:"سلها هل ترى غيرك فإن ملكاً لم يزل يسترني عنها"فسألها فقالت: أتهزأ بي ما أرى غيرك؟ فانصرفت ولم تر الرسول (صلى الله عليه وسلم) "وقيل: نزلت في قوم من بني عبد الدار كانوا يؤذونه في الليل إذا صلى وجهر بالقراءة، فحال الله بينهم وبين أذاه.

ولما تقدّم الكلام في تقرير الإلهية جاء بعده تقرير النبوة وذكر شيء من أحوال الكفرة في إنكارها وإنكار المعاد، والمعنى وإذا شرعت في القراءة وليس المعنى على الفراغ من القراءة بل المعنى على أنك إذا التبست بقراءة القرآن ولا يراد بالقرآن جميعه بل ما ينطلق عليه الاسم، فإنك تقول لمن يقرأ شيئاً من القرآن هذا يقرأ القرآن، والظاهر أن القرآن هنا هو ما قرئ من القرآن أي شيء كان منه.

وقيل: ثلاث آيات منه معينة وهي في النحل {أولئك الذين طبع} إِلى {الغافلون} وفي الكهف {ومن أظلم} إِلى {إذا أبدا} وفي الجاثية {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} إِلى {أفلا تتذكرون} وعن كعب أن الرسول كان يستتر بهذه الآيات، وعن ابن سيرين أنه عينها له هاتف من جانب البيت، وعن بعضهم أنه أسر زماناً ثم اهتدى قراءتها فخرج لا يبصره الكفار وهم يتطلبونه تمس ثيابهم ثيابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت