إعراب سورة الإسراء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) }
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} :
سُبْحَانَ.
1 -منصوب علي المصدر، كأنه قيل: سَبَّحت الله تسبيحًا. وتقدَّم مثل هذا في
الآية/ 32/ من سورة البقرة.
وذكر ابن عطية أنه مصدر غير متمكِّن؛ لأنه لا يجري بوجوه الإعراب ..
2 -ووجدنا وجهًا آخر هنا، وهو منقول عن أبي عبيدة:
فقد ذهب إلي أنه انتصب علي النداء، كأنه قيل: يا سبحان الله، يا سبحان
الذي أسرى بعبده.
ذكر هذا مكي، ولم نجده عند أبي عبيدة في أول هذه السورة.
وذكره الهمداني، ولم يَعْزُه إلي أحد، ثم قال:"وهو التعسُّف".
الَّذِىَ: اسم موصول مبنيّ علي السكون في محلَّ جرٍّ بالإضافة.
أَسْرَى: فعل ماض مبنيّ علي الفتح المقدَّر علي الألف. والفاعل: ضمير مستتر
يعود علي"الَّذِى".
-وذهب ابن عطية إلي أن هذا الفعل مُعَذَى بالهمزة إلي مفعول محذوف،
والتقدير: أسرى الملائكة بعبده.
وحجته أنه يقلق أن يسند أسرى، وهو بمعنى سرى، إلي الله عز وجل. إذ هو
فعل يعطي معنى النقلة، كمشئ وجرى وأحضر وانتقل، فلا يحسن إسناد شيء من
هذا إلى الله تعالى. وتعقَّبه أبو حيان، وتلميذه السمين.
بِعَبْدِهِ: الباء: حرف جر يفيد التعدية. عَبْد: اسم مجرور. والهاء: في محلَّ
جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلَّق بـ"أَسْرَي". لَيْلًا: ظرف زمان منصوب متعلِّق بـ"أَسْرَى".
قال العكبري:"وتنكيره يدلّ علي قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع"
فيه.
* جملة"... سُبْحَانَ"المصدر مع فعله المقدَّر جملة ابتدائية لا محلَّ لها من
الإعراب.
وذكر الأخفش أن الجملة مقول القول، أي: قل يا محمد سبحان الذي.
* جملة"أَسْرَى"صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
{مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} :