فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263525 من 466147

وقال صاحب روح البيان:

{وَقَضَى رَبُّكَ}

أي: أمر كل مكلف أمراً مقطوعاً به فضمن قضى معنى أمر وجعل المضمن أصلاً والمضمن فيه قيداً له لأن المقضي يجب وقوعه ولم يقع من بعض المخاطبين التوحيد.

وفي"التأويلات النجمية": وإنما قال ربك أراد به النبي لأنه مخصوص بالتربية أصالة والأمة تبع له في هذا الشأن وقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ} أي: حكم وقدر في الأزل {أَن لا تَعْبُدُوا} أي: بأن لا تعبدوا على أن أن مصدورية ولا نافية {إِلَّا إِيَّاهُ} لأن العبادة غاية التعظيم فلا تحق إلا لمن له غاية العظمة ونهاية الإنعام {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي: بأن تحسنوا بهما إحساناً لأنهما السبب الظاهري للوجود والتعيش والله تعالى هو السبب الحقيقي فأخبر تعظيم السبب الحقيقي ثم اتبعه بتعظيم السبب الظاهري يعني الله تعالى قرن إحسان الوالدين بتوحيده لمناسبتهما لحضرة الألوهية والربوبية في سببيتهما لوجودك وتربيتهما إياك عاجزاً صغيراً وهما أول مظهر ظهر فيهما آثار صفات الله تعالى من الإيجاد والربوبية والرحمة والرأفة بالنسبة إليك ومع ذلك فهما محتاجان إلى قضاء حقوقهما والله غني عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت