فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262321 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل}

فيه قولان:

أحدهما: أنها ظلمة الليل التي لا نبصر فيها الطرقات كما لا نبصر ما محي من الكتاب، وهذا من أحسن البلاغة، وهو معنى قول ابن عباس.

الثاني: أنها اللطخة السوداء التي في القمر، وهذا قول علي وقتادة ليكون ضوء القمر أقل من ضوء الشمس فيميز به الليل من النهار.

{وجعلنا آية النهار مبصرة} فيه قولان:

أحدهما: أنها الشمس مضيئة للأبصار.

الثاني: موقظة.

قوله عز وجل: {وكل إنسان ألزمنا طائره في عنقه}

فيه قولان:

أحدهما: ألزمناه عمله من خير أو شر مثل ما كانت العرب تقوله سوانح الطير وبوارحه، والسانح: الطائر يمر ذات اليمين وهو فأل خير، والبارح: الطائر يمر ذات الشمال وهو فأل شر، وأضيف إلى العنق.

الثاني: أن طائره حظه ونصيبه، من قول العرب: طار سهم فلان إذا خرج سهمه ونصيبه منه، قاله أبو عبيدة.

{ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً} يعني كتاب طائره الذي في عنقه من خير أو شر.

ويحتمل نشر كتابه الذي يلقاه وجهين:

أحدهما: تعجيلاً للبشرى بالحسنة، والتوبيخ بالسيئة.

الثاني: إظهار عمله من خير أو شر.

{اقرأ كتابك} يحتمل وجهين:

أحدهما: لما في قراءته من زيادة التقريع والتوبيخ.

والثاني: ليكون إقراره بقراءته على نفسه.

{كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً} فيه قولان:

أحدهما: يعني شاهداً.

والثاني: يعني حاكماً بعملك من خير أو شر. ولقد أنصفك من جعلك حسيباً على نفسك بعملك. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت