فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262366 من 466147

وقال القاسمي:

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}

أي: جعلناهما، بهيئاتهما وتعاقبهما واختلافهما في الطول والقصر، علامتين تدلان على أن لهما خالقاً حكيماً {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} أي: بجعلها مظلمة: {وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} أي: مضيئة لتمييز الأشياء المحسوسة. والإضافة فيهما إما بيانية، أي: الآية التي هي الليل، والآية التي هي النهار. وإما حقيقية. وآية الليل والنهار نيراهما. والمراد بمحو القمر خلقه مطموس النور في نفسه. أو نقص ما استفاده من الشمس شيئاً فشيئاً إلى المحاق. وبجعل الشمس مبصرة إبداعها مضيئة بالذات، ذات أشعة تبصر بها الأشياء. فالإسناد في (مبصرة) مجازي إلى السبب العادي، أو تجوز بعلاقة السبب. وقوله تعالى: {لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ} متعلق بـ (جعلنا) أي: لتطلبوا في النهار رزقاً منه سبحانه بالانتشار للمعاش والصناعات والأعمال والأسفار {وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} أي: الحساب المتعلق بما في ضمن السنين من الأشهر والليالي والأيام، أو الحساب الجاري في المعاملات، كالبيوع والإجارات، وفي العبادات، أي: لتعرف مضي الآجال المضروبة لذلك؛ إذ لولاه لما علم أحد حسبان الأوقات ولتعطلت الأمور.

قال السيوطي في"الإكليل": هذه الآية أصل في علم المواقيت والهيئة والتاريخ. وفي الآية لف ونشر غير مرتب. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت