فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261488 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(الإسراء بين الابتلاء وهدايا السماء)

للشيخ/ خميس النقيب

أترجع إليهم وقد أخرجوك؟ قالها زيد بن حارثة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد عودته من رحلة الطائف (الباغية) قبل رحلة الإسراء والمعراج (الحانية) ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - واثقًا في نصر الله له وحفظ الله إياه: (إن الله جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا، إن الله ناصر دينه ومظهر نبيه) ، عندها جاءت بوادر الأمل، ومشاعل النور، وبشائر النصر وصدق الصادق الأمين: إن النصر مع الصبر وإن الفرج مع الكرب.

يعلمنا أن الأمل هو إكسير الحياة، وباعث نشاطها، ومخفف ويلاتها، وصانع البهجة والسرور فيها، إنه شيء حلو المذاق، جميل المحيا، عالي القيمة.

وينبهنا أن المؤمن أوسع الناس أملاً وأصفاهم نفسًا وأطهرهم قلبًا وأرحبهم صدرًا، وأكثرهم تفاؤلاً واستبشارًا، لأنه يؤمن بأن هناك قوة تدبر هذا الكون لا يخفى عليها شيء ولا تعجز هي عن شيء، قوة غير محدودة وغير محصورة وغير متناهية، هي قوة الله، إنه يؤمن بالله قاهر غالب، قدير رحيم، يحيي ويميت، يغني ويفقر، يعطي ويمنع، يعز ويذل،"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" [آل عمران: 26] ، يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء، يمنح الجزيل ويغفر الذنوب، يقبل التوبة عن عبادة ويعفوا عن السيئات، إله هو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، وأبر بخلقه من أنفسهم، وهذا ما أراد النبي الكريم أن يورثه في أمته .. !! إن الله جاعل لما ترى فرجًا ومخرجًا ... ما الذي حدث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت