فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263416 من 466147

[من روائع الأبحاث]

الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم

د/ محمد محمد داود

أستاذ الدراسات اللغوية والإسلامية

بكلية التربية جامعة قناة السويس

القرآن من الله تعالى والله تعالى حكيم وفعل الحكيم كله حكمة، فكل شيء عند بقدر ومقدار، ووصف الله القرآن بقوله عز وجل: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود:1) . ومن هنا نشطت الجهود لتتبع الظواهر اللغوية في القرآن الكريم، للكشف عن أسرار هذا الكتاب المعجز، في نظمه ولفظه وصوته .. المعجز في معانيه، المعجز في أثره .. الخ.

ولم ينل كتاب في الدنيا دراسات فيه وحوله مثلما نال القرآن الكريم، بيد أنه رغم استبحار ووفرة الدراسات القرآنية، إلا أن القرآن الكريم لا يزال يستنهض الباحثين لمزيد من البحث في آفاقه الممتدة التي لا تتوقف عند نهاية: (قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) (الكهف /109) .

وكل باحث ـ حسبما يتيسر له من أدوات بحثه ـ يكشف الله جانباً من أسرار الكتاب ومع ذلك لا تنفذ الأسرار: (كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا) (الإسراء/20) .

إن التأمل المتأني والأمانة والدقة التي يتطلبها المنهج العلمي تقتضي أن نضيف حرف التبعيض (من) إلى العنوان ليصبح"من الإعجاز الصوتي في القرآن الكريم"وذلك لأن البحث الصوتي له فروع ومستويات ولا يقتصر فقط على بحث الصوت اللغوي، فهناك البحوث الصوتية الفيزيائية، وغير ذلك.

وأيضاً يملي علينا العنوان أن نتوقف عند الظواهر الصوتية التي تلفت الانتباه في القرآن الكريم ويظهر فيها وجه من وجه الإعجاز. وعليه فلن تكون المقالة حصراً شاملاً لكل الظواهر الصوتية في القرآن الكريم، وإنما تدور محاضرة اليوم حول عناصر ثلاثة هي:

1.أثر صوتيات القرآن الكريم في الاستقرار الصوتي للغة العربية.

2.الفاصلة بين التناسق الصوتي ورعاية المعنى.

3.قضية التناسق الصوتي على مستوى اللفظ والصوت المفرد والتركيب في القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت