فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261794 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله: {وقضينا إلى بني إسرائيل} الآية،

قال الطبري: معنى {قضينا} فرغنا وحكي عن غيره أنه قال: {قضينا} هنا بمعنى أخبرنا، وحكي عن آخرين أنهم قالوا {قضينا} معناه في أم الكتاب.

قال القاضي أبو محمد عبد الحق بن عطية رضي الله عنه: وإنما يلبس في هذا المكان تعدية {قضينا} ب {إلى} ، وتلخيص المعنى عندي أن هذا الأمر هو مما قضاه الله تعالى في أم الكتاب على بني إسرائيل وألزمهم إياه ثم أخبرهم به في التوراة على لسان موسى. فلما أراد هنا الإعلام لنا بالأمرين جميعاً في إيجاز، جعل {قضينا} دالة على النفوذ في أم الكتاب، وقرن بها دالة على إنزال الخير بذلك إلى بني إسرائيل، والمعنى المقصود مفهوم خلال هذه الألفاظ، ولهذا فسر ابن عباس مرة بأن قال {قضينا إلى بني إسرائيل} معناه أعلمناهم، وقال مرة: معناه قضينا عليهم. و {الكتاب} هنا التوراة لأن القسم في قوله {لتفسدن} غير متوجه مع أن يجعل {الكتاب} هو اللوح المحفوظ، وقرأ سعيد بن جبير وأبو العالية الرياحي"في الكتب"على الجمع، قال أبو حاتم: قراءة الناس على الإفراد، وقرأ الجمهور"لتُفسِدن"بضم التاء وكسر السين، وقرأ عيسى الثقفي"لَتفسُدُن"بفتح التاء وضم السين والدال، وقرأ ابن عباس ونصر بن عاصم وجابر بن زيد"لتُفسَدُن"بضم التاء وفتح السين وضم الدال. وقوله {ولتعلن} أي لتتجبرون عن طاعة الأمرين بطاعة الله وتطلبون في الأرض العلو والفساد وتظلمون من قدرتم على ظلمة ونحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت