فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262546 من 466147

فصل

قال الفخر:

{مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا}

في الآية مسائل:

المسألة الأولى:

أنه تعالى لما قال في الآية الأولى: {وَكُلَّ إنسان ألزمناه طائره فِى عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] ومعناه: أن كل أحد مختص بعمل نفسه، عبر عن هذا المعنى بعبارة أخرى أقرب إلى الأفهام وأبعد عن الغلط فقال: {مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} يعني أن ثواب العمل الصالح مختص بفاعله، ولا يتعدى منه إلى غيره، ويتأكد هذا بقوله: {وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يرى} [النجم: 39، 40] قال الكعبي: الآية دالة على أن العبد متمكن من الخير والشر، وأنه غير مجبور على عمل بعينه أصلاً لأن قوله: {مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدى لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} إنما يليق بالقادر على الفعل المتمكن منه كيف شاء وأراد، أما المجبور على أحد الطرفين، الممنوع من الطرف الثاني فهذا لا يليق به.

المسألة الثانية:

أنه تعالى أعاد تقرير أن كل أحد مختص بأثر عل نفسه بقوله: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} قال الزجاج: يقال وزر يزر فهو وازر ووزر وزرا وزرة، ومعناه: أثم يأثم إثماً قال: وفي تأويل الآية وجهان: الأول: أن المذنب لا يؤاخذ بذنب غيره، وأيضاً غيره لا يؤاخذ بذنبه بل كل أحد مختص بذنب نفسه.

والثاني: أنه لا ينبغي أن يعمل الإنسان بالإثم، لأن غيره عمله كما قال الكفار: {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون} [الزخرف: 32] .

واعلم أن الناس تمسكوا بهذه الآية في إثبات أحكام كثيرة.

الحكم الأول:

قال الجبائي في الآية دلالة على أنه تعالى لا يعذب الأطفال بكفر آبائهم، وإلا لكان الطفل مؤاخذاً بذنب أبيه، وذلك على خلاف ظاهر هذه الآية.

الحكم الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت