فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261947 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}

إنْ أحسنتُم فثوابِكم كسبتم، وإنْ أسأتم فعداءَكم جَلَبْتُم - والحقُّ أعزُّ مِنْ أَنْ يعودَ إليه من أفعال عبادِه زَيْنٌ أو يلحقه شَيْنٌ.

قوله جلّ ذكره: {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ} .

كلمةُ {عَسَى} فيها ترجية وإطماع، فهو - سبحانه - وقفهم على حد الرجاء والأمل والخوف والوجل.

وقوله {عَسَى} : ليس فيه تصريح بغفرانهم، ورحمتهم، وإنما فيه للرجاء موجِبٌ قويٌّ؛ فبلطفه وعد أن يرحمكم.

قوله جلّ ذكره: {وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَأ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلّكَافِرِينَ حَصِيراً} .

أي إنْ عُدْتُم إلى الزَّلَّة عُدْنا إلى العقوبة، وإن استقمتم في التوبة عدنا إلى إدامة الفضل عليكم والمثوبة.

ويقال إن عُدْتُم إِلَى نَقْضِ العَهْد عُدنا إلى تشديد العذاب.

ويقال: إن عُدْتُم للاستجارة عدنا للإجارة.

ويقال إن عُدتُم إلى الصفاء عدنا إلى الوفاء.

ويقال إن عُدْتُمْ إلى ما يليق بكم عُدْنا إلى ما يليق بكرمنا.

{وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلّكَافِرِينَ حَصِيراً} لأنهم) ...) وهم ناس كثير فهذه جهنم ومن يسكنها من الكافرين.

و {حَصِيراً} أي محبساً ومصيراً. فالمؤمنُ - وإنْ كان صاحبَ ذنوب وإنْ كانت كبيرة - فإنَّ مَنْ خرج من دنياه على إيمانه فلا محالةَ يصل يوماً إلى غفرانه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 337}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت