فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265782 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم مّن دُونِهِ} هذا ردّ على طائفة من المشركين كانوا يعبدون تماثيل على أنها صور الملائكة، وعلى طائفة من أهل الكتاب كانوا يقولون بإلهية عيسى ومريم وعزير، فأمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم: ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله؛ وقيل: أراد ب {الذين زعمتم} نفراً من الجن عندهم ناس من العرب، وإنما خصصت الآية بمن ذكرنا لقوله: {يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة} ، فإن هذا لا يليق بالجمادات {فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضر عَنْكُمْ} أي: لا يستطيعون ذلك، والمعبود الحق هو الذي يقدر على كشف الضرّ، وعلى تحويله من حال إلى حال، ومن مكان إلى مكان، فوجب القطع بأن هذه التي تزعمونها آلهة ليست بآلهة، ثم إنه سبحانه أكد عدم اقتدارهم ببيان غاية افتقارهم إلى الله في جلب المنافع ودفع المضارّ، فقال: {أُولَئِكَ الذين يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوسيلة} ف {أولئك} مبتدأ {والذين يدعون} صفته، وضمير الصلة محذوف أي: يدعونهم، وخبر المبتدأ: {يبتغون إلى ربهم الوسيلة} ، ويجوز أن يكون {الذين يدعون} خبر المبتدأ أي: الذين يدعون عباده إلى عبادتهم، ويكون {يبتغون} في محل نصب على الحال.

وقرأ ابن مسعود (تدعون) بالفوقية على الخطاب.

وقرأ الباقون بالتحتية على الخبر؛ ولا خلاف في {يبتغون} أنه بالتحتية.

و {الوسيلة} : القربة بالطاعة والعبادة أي: يتضرّعون إلى الله في طلب ما يقربهم إلى ربهم، والضمير في ربهم يعود إلى العابدين أو المعبودين {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} مبتدأ وخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت