قوله: {قُلْ كُونُواْ حِجَارَةً} أي جواباً عن إنكارهم البعث. والمعنى قل لهم: لو صرتم حجارة أو حديداً أو خلقاً آخر غيرهما، كالسماوات والأرض والجبال، فلا بد من إيجاد الحياة فيكم، فإن قدرة الله لا تعجز عن إحيائكم، وإعادتكم للجسمية والروحية، فكيف إذا كنتم عظاماً ورفاتاً؟ وليس المراد الأمر، بل المراد أنكم لو كنتم كذلك، لما أعجزتم الله عن الإعادة.
قوله: {مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} أي اعتقادكم. والمعنى لو كنتم أشياء يعظم في اعتقادكم قبولها الحياة، لكونها بعيدة منها، لأحياكم الله، إذ القادر لا يعجزه شيء.
قوله: {قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ} أي يعيدكم الذي فطركم.
قوله: (بل هي أهون) أي لأن البدء لم يكن على مثال سابق بخلاف الإعادة، وذلك بالنظر لعقولنا وأفعالنا، وإلا فالبدء والإعادة بالنسبة إليه تعالى على حد سواء، فخلق الجبل العظيم عنده مساو لخلق الذرة، قال تعالى:
{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان: 28] .
قوله: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} يقال نغض الشيء تحرك، وأنغض رأسه حركه، كالمتعجب من الشيء.
قوله: {أَن يَكُونَ قَرِيباً} هو في محل نصب خبر عسى على أنها ناقصة، واسمها ضمير يعود على البعث، أو في محل رفع فاعل بها على أنها تامة.
قوله: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ} ظرف لقوله: {قَرِيباً} .
قوله: (على لسان إسرافيل) هو أحد قولين، والآخر أن المنادي جبريل، والنافخ إسرافيل، وصورة النداء أنه يقول: أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
قوله: (فتجيبون) أي تبعثون.
قوله: {بِحَمْدِهِ} حال من الواو في تستجيبون، أي تجيبونه حال كونكم حامدين له على ذلك، لما قيل: إنهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون سبحانك اللهم ولحمدك.
قوله: (بأمره) تفسير آخر لمعنى الحمد هنا وعليه فالباء سببية.