70 -قوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} قال ابن عباس: يريد فضلنا، وهو كقوله: {هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [الإسراء: 62] روى ميمون بن مهران عنه في قوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} قال ابن عباس: كل شيء يأكل بفيه إلا ابن آدم يأكل بيديه.
وروى عنه أيضًا أنه قال: بالعقل.
وقال الضحاك: بالنطق والتميز.
وقال عطاء: بامتداد القامة وتعديلها.
وقال يمان: بحسن الصورة.
وقوله تعالى: {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد في البحر على السفن، وفي البر على الإبل والخيل والبغال والحمير.
وقوله تعالى: {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} قال: يريد الثمار والحبوب والمواشي.
وقال مقاتل: السمن والزُّبْدُ والحلاوى، وجعل رزق غيرهم ما لا يخفى عليكم.
{وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} ؛ روى مكحول عن ابن عباس في هذا، قال: البهائم تأكل بأفواهها، وابن آدم يأكل بيده، ونحو هذا قال عكرمة.
وقال محمد بن جرير: فضلناهم بتسليطهم على البهائم والوحوش، وكثيرٌ من خلق الله سخرناها لهم. وقال السدي: فُضِّلوا على البهائم والدواب والوحوش، وهم الكثير.
وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق كلهم إلا عن طائفة من الملائكة؛ جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم.
وقال أبو إسحاق: قال {عَلَى كَثِيرٍ} ، ولم يقل: على كل من خلقنا؛ لأن الله فضل الملائكة، ولكن ابن آدم مفضل على سائر الحيوانات التي لا تعقل ولا يتميز.
ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس في قوله: {عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا} ، قال: يريد غير الملائكة في هذا الموضع، لم يُفَضَّل ولدُ آدم عليهم.