فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268823 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى تِسْعَ ءايات}

أي: علامات دالة على نبوّته، قيل: ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن المعجزات المذكورة كأنها مساوية لتلك الأمور التي اقترحها كفار قريش، بل أقوى منها، فليس عدم الاستجابة لما طلبوه من الآيات إلاّ لعدم المصلحة في استئصالهم إن لم يؤمنوا بها.

قال أكثر المفسرين: الآيات التسع: هي الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنين، ونقص الثمرات.

وجعل الحسن مكان السنين ونقص الثمرات البحر والجبل.

وقال محمد بن كعب القرظي: هي الخمس التي في الأعراف، والبحر، والعصا، والحجر، والطمس على أموالهم.

وقد تقدم الكلام على هذه الآيات مستوفى، وسيأتي حديث صفوان بن عسال في تعداد هذه الآيات التسع.

{فاسأل بَنِى إسراءيل} قرأ ابن عباس وابن نهيك (فسأل) على الخبر، أي: سأل موسى فرعون أن يخلي بني إسرائيل ويطلق سبيلهم ويرسلهم معه، وقرأ الآخرون {فاسأل} على الأمر أي: سلهم يا محمد حين {جَاءهُمُ} موسى، والسؤال سؤال استشهاد لمزيد الطمأنينية والإيقان، لأن الأدلة إذا تظافرت كان ذلك أقوى، والمسئولون: مؤمنو بني إسرائيل كعبد الله بن سلام وأصحابه {فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنّى لأظُنُّكَ يا موسى مَّسْحُورًا} الفاء هي الفصيحة، أي: فأظهر موسى عند فرعون ما آتيناه من الآيات البينات وبلغه ما أرسل به فقال له فرعون.

المسحور: الذي سحر فخولط عقله.

وقال أبو عبيدة والفراء: هو بمعنى الساحر، فوضع المفعول موضع الفاعل، ف {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء} يعني: الآيات التي أظهرها، وأنزل بمعنى: أوجد {إِلاَّ رَبُّ السماوات والأرض بَصَائِرَ} أي: دلالات يستدل بها على قدرته ووحدانيته، وانتصاب {بصائر} على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت