ومن لطائف ونكات تفسير الماوردي:
قوله عز وجل: {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي}
فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه وعد بالثواب لمن أطاعه , ووعيد بالعقاب لمن عصاه , قاله ابن بحر.
ومثله {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} .
الثاني: أنه العلم بالقرآن , قاله مجاهد.
الثالث: وهذا إنما قاله الله تعالى تبعيداً على خلقه أن يُحصواْ أفعاله ومعلوماته , وإن كانت عنده ثابتة محصية.
قوله عز وجل: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعني فمن كان يخاف لقاء ربه، قاله مقاتل، وقطرب.
الثاني: من كان يأمل لقاء ربه.
الثالث: من كان يصدّق بلقاء ربه، قاله الكلبي.
وفي لقاء ربه وجهان: أحدهما: معناه لقاء ثواب ربه، قاله سعيد بن جبير.
الثاني: من كان يرجو لقاء ربه إقرار منه بالبعث إليه والوقوف بين يديه.
{فليعمل عملاً صالحاً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الخالص من الرياء، قاله ذو النون المصري.
الثاني: أن يلقى الله به فلا يستحي منه، قاله يحيى بن معاذ.
الثالث: أن يجتنب المعاصي ويعمل بالطاعات.
{ولا يشرك بعباده ربه أحداً} فيه وجهان: أحدهما: أن الشرك بعبادته الكفر، ومعناه لا يعبد معه غيره، قاله الحسن.