فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272325 من 466147

وقال الواحدي:

22 -قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} الآية.

قال المفسرون: (إن نصارى نجران كانوا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجرى ذكر أصحاب الكهف، فقالت اليعقوبية منهم: كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم. وقالت النسطورية: كانوا خمسة سادسهم كلبهم. وقال المسلمون: كانوا سبعة وثامنهم كلبهم) ، هذا حكاية ما ذكره المفسرون.

ونظم الآية يوجب أن يكون هذا التنازع بعد نزول الآية؛ لأن الله تعالى قال: {سَيَقُولُونَ} ، وهذه السين للتأخير، فالآية تكون نازلة قبل هذا التنازع، أخبر الله فيها أنه سيقع نزاع في عددهم، ثم وقع ذلك على ما في الآية، يدل على هذا أن السورة مكية ووفد نجران إنما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة.

واختلف النحويون في نظم هذه الآية وسقوط الواو من قولهم: رابعهم وسادسهم، ودخولها في ثامنهم، بعد اجتماعهم على أن قوله: {ثَلَاثَةٌ} مرفوع بالابتداء محذوف على تقدير: هم ثلاثة.

فقال صاحب النظم: ( {رَابِعُهُمْ} ابتداء و {كَلْبُهُمْ} خبره، وهو جملة في موضع الحال لقوله: {ثلاثةٌ} . وتأويله: سيقولون ثلاثة بهذه الحال فيكون قوله: {رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} توقيتًا للآية وحالاً لهم، وكذلك قوله: {خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ} ، قال أبو الفتح الموصلي:(لا يجوز أن تكون الجملة حالاً لثلاثة؛ لأنك لو فعلت ذلك لم يجد الحال ما ينصبها، ألا ترى أن التقدير: سيقولون: هم ثلاثة، وليس في قولك: هم ثلاثة ما يجوز أن ينصب الحال) (1) .

وقال آخرون: ( {رَابِعُهُمْ} وصف لثلاثة، على أن يكون {كَلْبُهُمْ} رفع برابع، كما تقول: عندي غُلامٌ ضاربه زيد، فيرفع ضاربه؛ لأنه وهف لغلام، وترفع زيد بفعله، وهو الضرب) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت