فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272026 من 466147

وقال أبو حيان:

والخطاب في {وتحسبهم} وفي {وترى الشمس} لمن قدر له أنه يطلع عليهم.

قيل: كانوا مفتحة أعينهم وهم نيام فيحسبهم الناظر منتبهين.

قال أبو محمد بن عطية: ويحتمل أن يحسب الرائي ذلك لشدّة الحفظ الذي كان عليهم وقلة التغيير، وذلك أن الغالب على النوام أن يكون لهم استرخاء وهيئات تقتضي النوم، فيحسبه الرائي يقظان وإن كان مسدود العينين، ولو صح فتح أعينهم بسند يقطع العذر كان أبين في أن يحسب عليهم التيقظ، والظاهر أن قوله {وتحسبهم أيقاظاً} إخبار مستأنف وليس على تقدير.

وقيل: في الكلام حذف تقديره لو رأيتهم لحسبتهم {أيقاظاً} .

والظاهر أن قوله {ونقلبهم} خبر مستأنف.

وقيل: إنما وقع الحسبان من جهة تقلبهم، ولا سيما إذا كان من اليمين إلى الشمال ومن الشمال إلى اليمين وفي قراءة الجمهور {ونقلبهم} بالنون مزيد اعتناء الله بهم حيث أسند التقليب إليه تعالى، وأنه هو الفاعل ذلك.

وحكى الزمخشري أنه قرئ ويقلبهم بالياء مشدّداً أي يقلبهم الله.

وقرأ الحسن فيما حكى الأهوازي في الإقناع: ويقلبهم بياء مفتوحة ساكنة القاف مخففة اللام.

وقرأ الحسن فيما حكى ابن جنيّ: وتقلبهم مصدر تقلب منصوباً، وقال: هذا نصب بفعل مقدر كأنه قال: وترى أو تشاهد تقلبهم، وعنه أيضاً أنه قرأ كذلك إلاّ أنه ضم الياء فهو مصدر مرتفع بالابتداء قاله أبو حاتم، وذكر هذه القراءة ابن خالويه عن اليماني.

وذكر أن عكرمة قرأ وتقلبهم بالتاء باثنتين من فوق مضارع قلب مخففاً.

قيل: والفائدة في تقليبهم في الجهتين لئلا تُبلي الأرض ثيابهم وتأكل لحومهم، فيعتقدوا أنهم ماتوا وهذا فيه بعد، فإن الله الذي قدر على أن يبقيهم أحياء تلك المدة الطويلة هو قادر على حفظ أجسامهم وثيابهم.

وعن ابن عباس: لو مستهم الشمس لأحرقتهم، ولولا التقليب لأكلتهم الأرض انتهى.

و {ذات} بمعنى صاحبة أي جهة {ذات اليمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت