فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272510 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَبِثُواْ فِى كَهْفِهِمْ}

أحياء مضروباً على آذانهم {ثالث مِاْئَةِ سِنِينَ وازدادوا تِسْعًا} وهي جملة مستأنفة مبينة كما قال مجاهد لما أجمل في قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا على ءاذَانِهِمْ فِى الكهف سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] واختار ذلك غير واحد، قال في"الكشف": فعلى هذا قوله تعالى:

{قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ}

تقرير لكون المدة المضروب فيها على آذانهم هي هذه المدة كأنه قيل قل الله أعلم بما لبثوا وقد أعلم فهو الحق الصحيح الذي لا يحوم حوله شك قط، وفائدة تأخير البيان التنبيه على أنهم تنازعوا في ذلك أيضاً لذكره عقيب اختلافهم في عدة أشخاصهم وليكون التذييل بقل الله أعلم محاكياً للتذييل بقوله سبحانه: {قُل رَّبّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم} [الكهف: 22] وللدلالة على أنه من الغيب الذي أخبر به عليه الصلاة والسلام ليكون معجزاً له، ولو قيل: فضربنا على آذانهم سنين عدداً وأتى به مبيناً أولاً لم يكن فيه هذه الدلالة البتة، فهذه عدة فوائد والأصل الأخيرة انتهى، ويحتاج على هذا إلى بيان وجه العدول عن المتبادر وهو ثلثمائة وتسع سنين مع أنه أخصر وأظهر فقيل هو الإشارة إلى أنها ثلثمائة بحساب أهل الكتاب واعتبار السنة الشمسية وثلثمائة وتسع بحساب العرب واعتبار السنة القمرية فالتسع مقدار التفاوت، وقد نقله بعضهم عن علي كرم الله تعالى وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت