فهرس الكتاب
سورة الكهف مكيّة
وهى مائة واحدى عشرة آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رب يسّر وتمّم بخير.
أخرج ابن جرير من طريق إسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكرمة عن ابن عباس قال بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة - فقالوا سلوهم عن محمد وصفوا لهم صفته واخبروهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول - وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء - فخرجا حتى أتيا المدينة فسالا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ووصفا لهم أمره وبعض قوله فقالوا لهم سلوه عن ثلاث فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل - وان لم يفعل فالرجل متقوّل سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم فإنه كان لهم حديث عجيب - وسلوه عن رجل طاف مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبأه - وسلوه عن الروح ما هو - فاقبلا حتى قد ما على قريش - فقالا قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمّد - فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه - فقال أخبركم غدا بما سالتم عنه ولم يستثن فانصرفوا ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله في ذلك وجبا ولا يأتيه جبرئيل حتى ارجف أهل مكة - حتى احزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحى عنه - وشن عليه ما يتكلم به أهل مكة - ثم جاءه جبرئيل من الله بسور أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سالوه عنه من أمر الفتية
والرجل الطوّاف وقول الله تعالى ويسئلونك عن الرّوح.
قوله تعالى