فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269008 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله: {قُل لَّئِنِ اجتمعت الإنس والجن على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}

أي بمثل هذا القرآن على نظمه وإيجازه ونسقه مع كثير مما ضمن فيه من الأحكام والحدود وفنونها؛ ويقال: مثل هذا القرآن من تعريه عن التناقض مع كثرة الأقاصيص والأخبار؛ ويقال: {على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هذا القرءان لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} ، لأن فيه علم ما كان وعلم ما يكون، ولا يعرف ذلك إلاَّ بالوحي؛ ويقال: بمثل هذا القرآن، لأنه كلام منثور لا على وجه الشعر، لأن تحت كل كلمة معاني كثيرة.

{وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} ، أي معيناً.

ثم قال: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ} ، يعني: بينّا للناس.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هذا القرءان} ، أي من كل لون، ومن الحلال والحرام، والأحكام والحدود، والوعد والوعيد.

{فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُورًا} ، أي ثباتاً على الكفر؛ ويقال: أبوا عن الشكر إلاَّ كفوراً، أي كفراناً مكانه؛ ويقال: لم يقبلوه.

قوله: {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} ؛ أي لن نقربك ولن نصدقك، وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي وأصحابه، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ} .

{حتى تَفْجُرَ لَنَا} ، يعني: تشقق الماء {مِنَ الأرض يَنْبُوعًا} ، أي عيوناً.

قرأ أهل الكوفة، عاصم وحمزة والكسائي {تَفْجُرَ} بنصب التاء وجزم الفاء وضم الجيم مع التخفيف، وقرأ الباقون: {تَفْجُرَ} بضم التاء ونصب الفاء مع التشديد؛ وقال أبو عبيدة: هذا أحب إليّ، لأنهم اتفقوا في الذي بعده ولا فرق بينهما في اللغة.

فمن قرأ بالتشديد فللتكثير والمبالغة، كما يقال: قَبّل تَقْبيلاً للمبالغة.

ثم قال: {أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ} ، أي بستاناً {مّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ} ، أي الكروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت