فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) }
قوله تعالى: {أَن يؤمنوا} :
"أَنْ يُؤْمِنُوا"مفعولٌ ثانٍ ل"مَنَع"، أي/ ما مَنَعَهم إيمانَهم أو مِنْ إيمانهم، و"أنْ قالوا"هو الفاعلُ، و"إذ"ظرفٌ ل"مَنَعَ"، والتقدير: وما مَنَعَ الناسَ من الإِيمانِ وقتَ مجيءِ الهُدى إياهم إلا قولُهم"أَبَعَثَ الله."
وهذه الجملةُ المنفيَّةُ يُحتمل أَنْ تكونَ مِنْ كلام الله، فتكونَ مستأنفةً، وأن تكونَ مِنْ كلامِ الرسولِ فتكونَ منصوبةَ المحلِّ لاندراجِها تحت القولِ في كلتا القراءتين.
قوله: {بَشَراً رَّسُولاً} كما تقدَّم مِنَ الوجهين في نظيره، وكذلك قولُه {لَنَزَّلْنَا [عَلَيْهِم] مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً} .
{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) }
قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِي الأرض} : يجوز في"كان"هذه التمامُ، أي: لو وُجِد وحَصَل، و"يمشون"صفةٌ ل"ملائكةٌ"و {فِي الأرض} متعلقٌ به، و"مطمئنين"حالٌ من فاعل"يَمْشُون". ويجوز أن تكونَ الناقصةَ، وفي خبرها أوجهٌ، أظهرُها: أنه الجارُّ، و"يَمْشُون"و"مطمئنين"على ما تقدَّم. وقيل: الخبر"يَمْشُون"و {فِي الأرض} متعلِّق به. وقيل: الخبرُ"مطمئنين"و"يَمْشُون"صفةٌ. وهذان الوجهان ضعيفان لأنَّ المعنى على الأول. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 412 - 413}