فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268822 من 466147

كرر الخرور للأذقان لاختلاف السبب فإن الأول لتعظيم أمر الله تعالى أو الشكر لإنجاز الوعد والثاني لما أثر فيهم من مواعظ القرآن، والجار والمجرور إما متعلق بما عنده أو بمحذوف وقع حالاً مما قبل أو مما بعد أي ساجدين، وجملة {يَبْكُونَ} حال أيضاً أي باكين من خشية الله تعالى، ولما كان البكاء ناشئاً من الخشية الناشئة من التفكر الذي يتجدد جيء بالجملة الفعلية المفيدة للتجدد، وقد جاء في مدح البكاء من خشيته تعالى أخبار كثيرة فقد أخرج الحكيم الترمذي عن النضر بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن عبداً بكى في أمة لأنجى الله تعالى تلك الأمة من النار ببكاء ذلك العبد وما من عمل إلا له وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحوراً من النار وما أغروروقت عين بمائها من خشية الله تعالى إلا حرم الله تعالى جسدها على النار فإن فاضت على خده لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة"وأخرج أيضاً عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله تعالى وعين باتت تحرس في سبيل الله تعالى"وأخرج هو والنسائي ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع ولا اجتمع على عبد غبار في سبيل الله تعالى ودخان جهنم"زاد النسائي في منخريه ومسلم أبداً، وينبغي أن يكون ذلك حال العلماء فقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وغيرهما عن عبد الأعلى التيمي أنه قال: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن قد أوتي من العلم ما لا ينفعه لأن الله تعالى نعت أهل العلم فقال: {وَيَخِرُّونَ لِلاْذْقَانِ يَبْكُونَ} {وَيَزِيدُهُمْ} أي القرآن بسماعهم {خُشُوعًا} لما يزيدهم علماً ويقيناً بأمر الله تعالى على ما حصل عندهم من الأدلة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت